ابن عابدين

59

حاشية رد المحتار

( وكذا الخ ) عطف على قوله : إلا أن يعلقه ومثاله ما في المنح عن الفصول العمادية : لو قال تزوجتك بألف درهم إن رضي فلان اليوم : فإن كان فلان حاضرا فقال رضيت جاز النكاح استحسانا ، وإن كان غير حاضر لم يجز ا ه‍ . قوله : وعممه المصنف بحثا ) حيث قال بعد نقل كلام العمادية : وينبغي أن يجري هذا التفصيل في مسألة التعليق برضا الأب ، إذ لا فرق بينهما فيما يظهر ا ه‍ : أي لا فرق بين إن رضي أبي أو إن رضي فلان في التفصيل فيهما . قلت : بل إذا جاز التعليق برضا فلان الأجنبي الحاضر يجوز تعليقه برضا الأب بالأولى ، لان الأب له ولاية في الجملة وله حق الاعتراض لو الزوج غير كف ء ، وله كمال الشفقة فيختار لها المناسب فكيف يقال بالجواز في الأجنبي دون الأب ، على أنه قد نص على هذا التفصيل في مسألة الأب أيضا في الظهيرية حيث قال : لو كان الأب حاضرا في المجلس فقبل جاز ، فما بحثه المصنف موافق للمنقول . قوله : ( لكن في النهر ) استدراك على ما بحثه المصنف . وعبارة النهر بعد أن ذكر كلام الظهيرية : وهو مشكل ، والحق ما في الخانية ا ه‍ . والذي في الخانية هو قوله : تزوجتك إن أجاز أبي أو رضي فقالت : قبلت لا يصح ، لأنه تعليق والنكاح لا يحتمل التعليق ا ه‍ . قلت : الظاهر حمل ما في الخانية على ما إذا كان الأب غير حاضر في المجلس ، أو على أن ذلك هو القياس ، لأنه في الخانية ذكر بعد ذلك مسألة التعليق برضا فلان فقال : إن كان فلان حاضرا في المجلس ورضي جاز استحسانا ، وإلا فلا وإن رضي ا ه‍ . وبما قلنا يحصل التوفيق بين كلاميه ما لم يثبت الفرق بين الأب وغيره ، وقد علمت من عبارة الظهيرية عدمه ، وأن الجواز في الأب ثابت بالأولى ، ولم نر أحدا صرح بتصحيح خلاف هذا حتى يتبع ، فافهم . باب الولي لما ذكر النكاح وألفاظه ومحله شرع في بيان عاقده ، وأخره لأنه ليس من شروط صحته في جميع الصور ، والولي فعيل بمعنى فاعل ط . قوله : ( وعرفا ) أي في عرف أهل أصول الدين . قال في البحر : وفي أصول الدين هو العارف بالله تعالى بأسمائه وصفاته حسبما يمكن المواظب على الطاعات المجتنب عن المعاصي الغير المنهمك في الشهوات واللذات كما في شرح العقائد ح . قوله : ( الوارث ) كذا في الفتح وغيره . قال الرملي : وذكره مما لا ينبغي ، إذ الحاكم ولي وليس بوارث ا ه‍ . قلت : وكذا سيد العبد فالتعريف خاص بالولي من جهة القرابة . قوله : ( على المذهب ) وما في البزازية من أن الأب أو الجد إذا كان فاسقا ، فللقاضي أن يزوج من الكفء . قال في الفتح : إنه غير معروف في المذهب . قوله : ( ما لم يكن متهتكا ) في القاموس : رجل منهتك ومتهتك ومستهتك : لا